استشهاد القديسة مارينا الشهيدة

فلما كان الغد أمر الوالي بإحضارها ولما رآها سالمة تعجب كثيرا وقال لها: “يا مارينا قد ظهر اليوم سحرك فاسمعي مني واعبدي الآلهة يكون لك بذلك خير كثير، وأنا أعطيك جميع ما وعدتك به”. فاحتقرته هو وآلهته الصامتة، وقالت له: “أنا أعبد الرب يسوع المسيح ابن الله الحي اله السموات والأرض ومهما أردت أن تصنعه بي فاصنعه فإني لا أسمع منك شيئًا”. فأمر الوالي أن تعلق في المعصرة وتعصر بشدة ففعلوا بها كذلك ثم أودعوها المعتقل. وبعد ذلك نزل ملاك الرب وشفاها ثم ظهر لها الشيطان وقال لها: “يا مارينا لو أطعت الوالي كان أصلح لك فانه رجل قاسي القلب ويريد أن يمحو اسمك من علي الأرض”، فعرفت أنه الشيطان وفي الحال أمسكته من شعر رأسه وأخذت عودًا من حديد وبدأت تضربه وهي تقول له: “كف عني أيها الشيطان”. ثم ربطته بعلامة الصليب المجيد أن لا يبرح من أمامها حتى يعرفها جميع ما يعمله بالبشر ومن تضييقها عليه قال لها: أنا الذي أحسن للإنسان الزني والسرقة والتجديف والأمور الدنياوية. وإذا لم أتغلب عليه فاني أسلط عليه النوم والكسل حتى لا أدعه يصلي ويطلب غفران خطاياه “فللوقت طردته القديسة.
ولما رآها الوالي تعجب كثيرا ثم أمر بكشف جسدها وأن يملأ أناء كبير من الرصاص السائل وتغطس فيه فلما فعل بها هذا سألت الرب أن يجعل لها ذلك معمودية فأرسل الرب ملاكه كشبه حمامة وغطست وهي تقول باسم الآب والابن والروح القدس اله واحد آمين. ” ثم ناداها صوت من السماء قائلا لها: يا مارينا ها أنت قد اصطبغت بماء المعمودية ففرحت كثيرا وسمع الحاضرون بما صنع مع القديسة فآمن منهم جمع كثير فأمر الوالي بضرب أعناقهم وبعد ذلك آمر بقطع رأسها المقدسة فأخذها السياف ومضى إلى خارج المدينة ثم قال لها: سيدتي مارينا. أني أنظر ملاك الرب ومعه إكليل من نور ساطع جدا فقالت: أسألك أن تمهلني قليلا حتى أصلي ثم بسطت يديها وصلت بحرارة ثم قالت للسياف: أفعل ما أمرت به وأحنت عنقها للسياف فقال لها: لا أصنع هذا أبدا. فقالت له القديسة: إذا لم تفعل هذا فليس لك نصيب في ملكوت السموات فلما سمع منها هذا الكلام أخرج السيف وضرب عنقها ثم ضرب رقبته هو أيضا وهو يقول أني مؤمن باله القديسة مارينا ثم وقع عن يمينها: ونال إكليل الشهادة في ملكوت السموات وقد أظهر الرب من جسدها عجائب ومعجزات شفاء كثيرة وجسدها موجود بكنيسة السيدة العذراء مريم بحارة الروم الكبرى.
صلاتها وشفاعتها تكون معنا.ولربنا المجد دائما. آمين.


0 comments