استشهاد القديس يعقوب الفارسى المقطع

فلما سمعت أمه وأخته وزوجته بذلك فرحن وأتين إلى حيث الجسد وقبلنه هن يبكين، ولفنه بأكفان فاخرة وسكبن علي أطيارا غالية، وبنيت له كنيسة ودير في زمن الملكين البارين أركاديوس وانوريوس.
و لما علم ملك الفرس بذلك، وبظهور الآيات والعجائب من جسد هذا القديس وغيره من الشهداء الكرام، أمر بحرق سائر أجساد الشهداء في كل أنحاء مملكته، فآتى بعض المؤمنين واخذوا جسد القديس يعقوب وتوجهوا به إلى أورشليم، ووضعوه عند القديس بطرس الرهاوي أسقف غزة، فظل هناك حتى ملك مرقيان الملك الذي اضطهد الأرثوذكسيين في كل مكان، فاخذ القديس بطرس الأسقف الجسد وحضر إلى الديار المصرية، ومضي به إلى البهنسا، وأقام هناك في دير به رهبان قديسون، وحدث بينما هم يسبحون وقت الساعة السادسة في الموضع الذي فيه الجسد المقدس، إن ظهر لهم القديس يعقوب مع جماعة من شهداء الفرس واشتركوا معهم في الترتيل وباركوهم، وغابوا عنهم بعد إن قال لهم القديس يعقوب إن جسدي يكون ههنا كما أمر الرب، ولما أراد الأنبا بطرس الأسقف العودة إلى بلاده حمل الجسد معه ولما وصل إلى البحر اختطف من بين أيديهم إلى المكان الذي كان به، صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.


0 comments