Saturday, September 21, 2024
x

تذكار_نياحة القديس_البابا_بطرس_السابع البطريرك_المائة_والتاسع

In تاريخ الاقباط on . Tagged width:
من بطاركة_الكرازة_المرقسية. وُلِدَ هذا القديس بقرية الجاولي (قرية بمركز منفلوط محافظة أسيوط) لذلك لُقِّب” بالجاولي “، ترَّهب بدير القديس الأنبا أنطونيوس، ولحسن سيرته وكثرة فضائله رسموه قساً ثم قمصاً. ولما بلغ خبره إلى البابا مرقس الثامن استدعاه لكي يرسمه مطراناً على الحبشة، وبدلاً من ذلك رسمه أسقفاً عاماً للكرازة سنة 1808م باسم الأنبا ثاؤفيلس وأقام في الدار البطريركية يساعد البابا مرقس في مهام الرعاية.ولما تنيَّح البابا مرقس اتفق رأى الجميع على إقامة الأنبا ثاؤفيلس الأسقف العام خليفةً له، فأجلسوه بطريركاً باسم البابا بطرس السابع سنة 1810م.كان هذا القديس ناسكاً في مأكله وملبسه متوشحاً بالوداعة والاتضاع واسع الإطلاع، وقد نالت الكنيسة في عهده سلاماً وطمأنينة.وكان البابا بطرس يُبغض السيمونية جداً ولم يكن يرسم أحد في أي رتبة من رتب الكهنوت إلا بعد التأكد من صلاحيته لهذه الخدمة.وفي أيامه انخفضت مياه النيل فطلب منه الحاكم الصلاة من أجل ارتفاع مياه النيل، فأقام البابا خيمة على شاطئ النيل ورفع فيها صلوات القداس الإلهي هو والأساقفة والكهنة والشعب. وبعد انتهاء القداس وغسل الأواني صب بعض الماء في الأواني وسكب هذه المياه في النيل، فارتفع منسوب ماء النيل على الفور حتى وصل إلى مستوى الخيمة التي أُقيم فيها القداس الإلهي.وفي عهده وصل إلى إبراهيم باشا ابن محمد على باشا، الذي كان والياً على الشام، خبر بأن النور المقدس يظهر من قبر السيد المسيح يوم سبت النور. فاستدعى إبراهيم باشا البابا بطرس وأعرب له عن رغبته في الذهاب إلى أورشليم ليتحقق منه صدق هذا الكلام. وذهب بالفعل وظهر النور المقدس ورآه إبراهيم باشا بنفسه. وبهذا الحدث تأكدت صحة الإيمان في النور المقدس. وكرَّم إبراهيم باشا البابا بطرس وأعاده إلى القاهرة بكل إكرام.ومن الأحداث الشهيرة التي خلَّدت ذكرى البابا بطرس وأكَّدت وطنية الكنيسة القبطية أن قيصر روسيا أوفد إلى البابا أحد الأمراء ليعرض عليه أن يتم وضع الكنيسة القبطية تحت حماية القيصر، فرفض البابا هذا العرض بحكمة روحية ووطنية أصيلة إذ سأل الأمير ” هل ملككم سيموت ؟ ” قال له الأمير:” نعم ” فقال البابا: ” نحن تحت حماية ملك لا يموت وهو الرب يسوع المسيح “، ولما سمع الوالي محمد على بهذا الكلام ارتفع قدر البابا بطرس في عينيه كثيراً وتأكد من وطنية الكنيسة القبطية. ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام ودُفن في الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية.بركة صلواته فلتكن معنا. آمين