تذكار استشهاد القديس يعقوب الرسول أخي الرب.

وهو أحد الاثني عشر تلميذاً ورسولاً، ويؤكد ذلك نص صريح للقديس بولس الرسول في زيارته الأولى لأورشليم فيقول: “ثم بعد ثلاث سنين صعدت لأورشليم لأتعرف ببطرس فمكثت خمسة عشر يوماً ولكنني لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب” (غل ١: ١٨، ١٩). وواضح من هذه الآية أن يعقوب أخا الرب يعتبر رسول مثل بطرس والرسل الآخرين.
رافق السيد المسيح أثناء خدمته، وسمع تعاليمه، وحل عليه الروح القدس في يوم الخمسين، وانتخبه الآباء الرسل أسقفاً للكنيسة الأم بأورشليم، فقد كان يتمتع بشخصية قوية جعلت له مكانة كبيرة بين اليهود وبين أولاده اليهود المتنصرين. وقد رأس هذا القديس أول مجمع كنسي سنة ٥٠م وهو مجمع أورشليم الذي ناقش موضوع تهود الأمم (أع ١٥: ١- ٢١) الراغبين في الدخول إلى الإيمان المسيحي. وكان له القرار النهائي في المجمع. وكتب هذا القديس الرسالة المعروفة باسمه في العهد الجديد.
ويذكره الرسول القديس بولس كأحد أعمدة الختان الثلاثة الذين أعطوه مع برنابا يمين الشركة ليكرز للأمم (غل ٢: ٩).
وقد آمن على يديه كثيرون من اليهود في فترة أسقفيته التي قاربت الثلاثين عاماً مما أثار غضب رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين، وقرروا التخلص منه، فأخذوه فوق جناح الهيكل ليشهد أمام الشعب ضد السيد المسيح، فلما رفض طرحوه إلى أسفل فأسلم روحه الطاهرة ودُفن بالقرب من هيكل أورشليم ونال إكليل الرسولية وإكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا.
ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.


0 comments