الطقس الكنسي

كنيستنا كنيسة طقسية.. والطقس كلمة يونانية تُعني الترتيب والنظام. وقد أمرنا الكتاب المقدس بتنظيم العبادة “ليكن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب” (1كو14: 40)، ونهانا عن العبادة غير المنظمة “ونطلب إليكم أيها الإخوة: أنذروا الذين بلا ترتيب” (1تس5: 14)، “ثم نوصيكم أيها الإخوة، باسم ربنا يسوع المسيح، أن تتجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب، وليس حسب التعليم الذي أخذه منا” (2تس3: 6)، “لأننا لم نسلك بلا ترتيب بينكم” (2تس3: 7).
وكانت أحد وظائف الأسقف أن يُرتب الكنيسة (يُطقّسها) “من أجل هذا تركتك في كريت لكي تُكمِّل ترتيب الأمور الناقصة، وتُقيم في كل مدينة قسوسًا كما أوصيتك” (تي1: 5).
وفي العهد القديم أمر الله موسى النبي أن يُرتب العبادة، ويُنظمها حتى تكون في مجد. وطبعًا بالأولى جدًّا أن تكون خدمة العهد الجديد أكثر تنظيمًا وأكثر مجدًا “لأنه إن كانت خدمة الدينونة مجدًا، فبالأولى كثيرًا تزيد خدمة البر في مجد!” (2كو3: 9).
وكان معيار الخدمة في العهد القديم أنها على “ترتيب (طقس) داود مَلِك إسرائيل” (عز3: 10). أما في العهد الجديد فهي على نظام وترتيب المسيح نفسه.. وهذا ما مدحه القديس بولس الرسول في أهل كولوسي “فإني وإن كنت غائبًا في الجسد لكني معكم في الروح، فرحًا، وناظرًا ترتيبكم ومتانة إيمانكم في المسيح” (كو2: 5). لأنه سبق أن رتب هذه الأمور بنفسه في الكنائس التي أسسها “وأما الأمور الباقية فعندما أجيء أُرتِّبها” (1كو11: 34).
والطقس الكنسي يشمل:
* نظام الصلاة.. “فما هو إذًا أيها الإخوة؟ متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور، له تعليم، له لسان، له إعلان، له ترجمة. فليكن كل شيء للبنيان” (1كو14: 26).
* ونظام الصوم ومواعيده.. “ولما مضى زمان طويل، وصار السفر في البحر خطرًا، إذ كان الصوم أيضًا قد مضى” (أع27: 9).
* وكذلك يشمل الأعياد ومواعيدها.. “بل ودعهم قائلًا: ينبغي على كل حال أن أعمل العيد القادم في أورشليم” (أع18: 21). “إذًا لنُعيد، ليس بخميرة عتيقة، ولا بخميرة الشر والخبث، بل بفطير الإخلاص والحق” (1كو5: 8). ليس بالنظام اليهودي بل بالمسيحي “فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت” (كو2: 16).
* ويُحدد الطقس الكنسي أيضًا اللحن، والنغمة، والكلام الذي يقال في كل مناسبة.. لكي نعيش معًا حياة السيد المسيح بكل مراحلها على مدار السنة: (البشارة – الميلاد – الصوم – المعجزات – الصليب – القيامة – الصعود – حلول الروح القدس – كرازة التلاميذ.. إلخ.).
* وكذلك يُبرز لنا الطقس حياة القديسين لنحتفل بهم ونتمثَّل بإيمانهم.


0 comments