تذكار_نياحة الأب_القديس_بروكلس

وُلِدَ هذا القديس بالقسطنطينية نحو سنة 390م. نشأ على حياة التقوى ولعِلمه ومعرفته أحبَّه الشعب ورُسم كاهناً. ثم رسمه الأب سيسينيوس بطريرك القسطنطينية أسقفاً، فكان يخدم وسط الشعب بزهد واتضاع. ولما تنيَّح البابا سيسينيوس، تدخل الإمبراطور ثيئودوسيوس لإقامة نسطور بطريركاً خلفاً له. وكان القديس بروكلس حاضراً مجمع أفسس سنة 431م الذي حرم نسطور. ثم أقيم مكسيميانوس بطريركاً على القسطنطينية خلفاً لنسطور، ولم يدم طويلاً، إذ تنيَّح سنة 434م. فأجمع الكل على اختيار بروكلس بطريركاً على القسطنطينية وجاءته رسائل تهنئة من البابا كيرلس الأول عمود الدين وبقية البطاركة.استلم عمله الرعوي عقب الاضطرابات التي حدثت بعد قَطْع نسطور. فعالج الموقف بحكمة ووداعة واتضاع، فأثمرت خدمته جداً. وقد حافظ هذا القديس على العقيدة وكان يكتب رسائل رعوية لشعبه، موضحاً لهم فيها حقائق العقيدة السليمة، حاثاً إياهم على التمسك بكتابات القديسين باسيليوس الكبير وغريغوريوس النزينزي. وقد مدح رسائل القديس كيرلس الكبير وقال عنها: ” إنها تمثل دستوراً كاملاً لإيمان الكنيسة الجامعة “. وقال عن شخصيته بأنه رجل مملوء تقوى متمرن بكمال في نظام الكنيسة وحافظ للقوانين بدقة.قام أيضاً هذا القديس بنقل جسد القديس يوحنا ذهبي الفم من منفاه في كومانا إلى كنيسة الرسل بالقسطنطينية. حدثت في أيامه زلازل أصابت بعض البلاد المجاورة له، وبأبوة حانية قدَّم لأهل تلك البلاد ما أمكن له من المساعدات، وأكثر من النسك والصلاة والصوم ليرفع الله غضبه. كما ذهب بنفسه إلى تلك الأماكن، وكان يجول بين المنكوبين ويشاركهم في آلامهم، إلى أن رفع الله التجربة. وبعد أن أكمل جهاده الصالح تنيَّح بسلام.بركة صلواته فلتكن معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.


0 comments