Wednesday, March 18, 2026
x

تذكار استشهاد القديس بهنام وسارة أخته

In Uncategorized on .
في مثل هذا اليوم من سنة ٦٨ للشهداء (٣٥٢م) استشهد القديس بهنام وسارة أخته، ابنا سنحاريب ملك الفُرس.
وذلك أنه ذات يوم خرج الأمير بهنام مع أربعين من غلمانه للصيد في الصحراء، فرأى صيداً كبيراً، فطارده مسافة كبيرة حتى ابتعد عن غلمانه. فأمسى عليه الليل، فاضطر أن يقضى ليلته في مكانه فنام. ورأى في نومه من يقول له اذهب إلى القديس متى الساكن في هذا الجبل وهو يصلى من أجل أختك فيشفيها الرب من مرضها المستعصي.
فلما استيقظ بهنام من نومه اجتمع بغلمانه وبحثوا عن القديس متى حتى وجدوه في مغارة، فسلّم عليه بهنام وأعلمه بالرؤيا، وطلب منه الذهاب معه إلى المدينة، فقام وذهب معه، وفي الطريق سبقه بهنام وأعلم والدته بالرؤيا وبوجود القديس متى خارج المدينة. ونظراً لمحبتها له سمحت بذهاب أخته معه سراً. فصلَّى عليها فشفاها الرب، ثم وعظهما وعلَّمهما طريق الحياة والإيمان بالسيد المسيح فآمنا، وصلَّى أيضاً فأنبع الرب عين ماء، فعمَّدهما باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد، ثم عاد إلى مكانه.
وعندما علم الملك سنحاريب بشفاء ابنته، استدعاها وسألها عن كيفية شفائها، فقالت له الرب يسوع المسيح هو الذي شفاني على يد القديس متى، وليست الكواكب التي تعبدها أنت، فغضب الملك على ابنيه وهددهما بالعقاب فلم يرجعا عن إيمانهما. وفي الليل تشاور بهنام مع أخته سارة أن يذهبا معاً إلى القديس متى ليودعاه قبل أن يموتا، فسارا إليه خِفْية، فأرسل الملك وراءهما من لحقهما في الطريق وقتلهما، فنالا إكليل الشهادة.
عاد قاتلو بهنام وسارة فوجدوا أن الملك قد أصابه روح نجس يعذبه عذاباً أليماً، فأرسلت الملكة إلى القديس متى متوسلة أن يحضر، وعند حضوره صلى عليه فشفاه الرب في الحال، وأخذ القديس يشرح لهما الإيمان المسيحي، فآمنا هما وكل أهل المدينة، ثم عمّدهم القديس متى.
بعد ذلك بنى الملك للقديس متى ديراً عظيماً ووضع فيه جسديّ ابنيه بهنام وسارة، وأظهر الرب من جسديهما آيات كثيرة للشفاء. ويوجد الآن جزء من جسديهما بالكنيسة التي تحمل اسميهما والموجودة بجوار كنيسة مار مينا بفم الخليج بالقاهرة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.