تاريخ صوم نينوى في الكنيسة القبطية

سُـمي كذلك نسـبة إلـى مدينة نينـوى عاصـمة الآشـوريين (الآن الموصل بشمال العراق)
وقد صام أهل نينـوى ثلاثة أيام، بعـد أن أنذرها يـونان النبي بالهلاك (حوالي 825 ق. م)
فرضه القديس ماروثا التكريتي المتوفى (649م) على شعب نينوى أثناء حصارهم فنجوا
ولذلك بدأ كصوم عام وقت الضيقات والشدائد، ثم أصبح يُصام كل عام قبل الصوم الكبير
وقد بدأ الصوم عند السريان بعد انتشار وباء الطاعون فصـاموا ثلاثة أيام مثل أهل نينوى
وروى ابن العبري في كتاب الكنيسة الشرقية أن أحد الملوك لما سمع بجمال نساء الحيرة
أرسل شخصاً ليختار العذارى الجميلات فاجتمع المسيحيون فــ الكنيسة وصاموا ساهرين
لكي يزيل الرب عنهم هذه المحنة، وفي اليوم الثالث بينما كان أسقف الحيرة يوحنا أزرق
يقرأ الإنجيل أعلمه الله بموت الملك الـذي طلب العـذارى! فبشر الشعب بعمل الله العجيب
وبعد هذه المعجـزة صـار المؤمنـون يصومـون هـذا الصوم، مـن أجـل التذكـار العظيم!!
دخل هذا الصوم كنيستنا فـ عهد البابا أبرام بن زرعة البطريرك الـ 62 (976- 979م)
وكان البابا سريانيّ يواظب على صوم نينوى، فاقتدى بـه الأقباط فدخل كنيستنا (968م)
وذكر ابن المكين عام 1273م في كتاب مختصر البيان في تحقيق الإيمان أن البابا أبرام
أراد أن يشارك الأقباط السريان الذين لهم إيمان واحد في هذا الصوم لتتعمق المحبة أكثر
والآن قد صار صوم نينوى من أعظم أصـوام كنيستنا، ولذلك رفض الأقباط فكرة إلغاءه
التي قـد نـادى بهـا البابا غبـريال الثامن (1587- 1603م) البطـريرك السـابع والثمانين
لأن صوم نينوى غير فبطي وفكـر البابا كان الاكـتفاء بالأصوام القبطية كما كانت قديماً.


0 comments