Tuesday, March 17, 2026
x

بالورقة والقلم البابا شنودة الثالث “مؤسس الحوار ” مع الكاثوليك ” كتب لهم ايمان كنيستنا فقالوا هذا هو ايماننا “من اجل الوحدة المسيحية .. مع اقتراب نصف قرن على بادرة قداسته فى 10 مايو 1973

In Uncategorized on .

يحلو لغير الدارسين فى التاريخ الكنسى عامة وفى تاريخ الكنيسة الحديث خاصة ان يتحدث فيما لايعلمه بجهالة بل يحلو له ان يفعل مايفعلة المتشددين والمتطرفين فى الاديان الاخرى “بتكفير ” الاخرين ويتهمهم ..بالهرطقة وترك الايمان الارثوذكسى ويخونهم فى الامانة الكنسية كل هذا بجهل وعلى امور يجهلها ولايعرف جذور العمل الكنسى الارثوذكسى القبطى فيها .

وهنا نحن نقصد الحوار من اجل الوحدة المسيحية بين الكنائس المتعددة والمختلفة , فهناك متطرفيين ومتشددين ومتشنجون يتطرفون فى الحديث عن الارثوذكسية المصرية دون الحديث بروح ومن اجل المسيحية والتعاليم المسيحية الكتابية وجوهرها روح الشركة والوحدة وطوال الفترة الماضية وحتى اللحظة هؤلاء المتشددين والمتطرفين ينعتون اى لقاءات للحوار من اجل الوحدة المسيحية على انه هرطقة او عدم امانة وهو نوع من التكفير بالمعنى العام والتعبير الكنسى الدارج له.

هؤلاء المتشددين اول ماينالون ينالوا من الجهود الاصلاحية العملاقة من اجل الوحدة المسيحية لمثلث الرحمات البابا شنودة الثالث البابا 117 فى سلسلة بابوات الكنيسة من اجل الوحدة المسيحية وهنا نحن لن نتوسع فى ذكر تفاصيل قيادة قداستهللحوارات مع الكنائس الاخرى من اجل الوحدة المسيحية سؤاء الوحدة بين الكنائس الارثوسكسية الخلقيدونية وغير الخليقدونية او حتى الكنيسة الانجيليكانية الا اننا سنركز فقط على بادرة قداسته العملاقة التى كانت فى السنوات الاولى لحبرية قداسته حين ذهب بنفسة للحوار مع الكنيسة الكاثوليكية فى الفاتيكان ذاته وهنا نركز بشكل محدد على البيان التاريخى الذى وقعة قداسته مع قد\اسة البابا بولس السادس بابا الفاتيكان حينذاك والصيغة التى خرجت بشكل رسمى عن هذا البيان والتى اعتبرت اساس للحوارات التى تلت وحتى اللحظة

واليكم نص البيان

عندما زار البابا شنودة روما عام ٧٣ قالوا لقداسته بدلا من الحديث الشفهى نرجوا ان تكتب لنا إيمان الكنيسة القبطية حول الكريستولوجى وهو الخلاف الرئيسى فى مجمع خلقيدونية،كتب قداسته إيمان الكنيسة القبطية وكان رد الفاتيكان واضحا وحاسما “هذا هو ايماننا بالضبط ” ….. وبعد عدة سنوات وفى دير الانبا بيشوى تم التوقيع على بيان مشترك يتضمن نفس النص الذى تم توقيعه عام ٧٣ .

• البيان المشترك الذي وَقّع عَليه قداسَة البَابَا بولس السَادس وقداسَة البَابَا شنودَه الثالِث

– في ظهر يوم الخميس 10 مايو 1973 في الفاتيكان.

♪ بولس السادس أسقف روما وبابا الكنيسة الكاثوليكية، وشنوده الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرسي المرقسي، يقدمان الشكر لله في الروح القدس، إذ أنه بعد عودة رفات القديس مرقس إلى مصر، قد نمت العلاقات بين كنيستي روما والإسكندرية، وازدادت بعد ذلك الحدث العظيم، حتى أمكن الآن أن يصير بينهما لقاء شخصي.

وهما يرغبان في ختام اجتماعاتهما ومحادثاتهما أن يقررا معًا ما يلي: لقد تقابلنا معًا تحدونا الرغبة في تعميق العلاقات بين كنيستينا، وإيجاد وسائط واضحة المعالم وفعّالة للتغلُّب على العقبات التي تقف عائقًا في سبيل تعاون حقيقي بيننا في خدمة ربنا يسوع المسيح الذي أعطانا خدمة المصالحة لنصالح العالم فيه (كورنثوس الثانية 5: 18-20).

♪ وطبقًا لتقاليدنا الرسولية المُسلَّمة لكنيستينا والمحفوظة فيهما، ووفقًا للمجامع المسكونية الثلاثة الأولى نقرّ أن لنا إيمانًا واحدًا، بإله واحد مثلث الأقانيم، وبلاهوت ابن الله الوحيد، الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس، كلمة الله وضياء مجده وصورة جوهره، الذي تجسد من أجلنا، متخذًا له جسدًا حقيقيًا ذا نفس ناطقة عاقلة، وصار مشاركًا إيّانا إنسانيتنا ولكن بغير خطيئة.

♪ ونقر أن ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا يسوع المسيح إله كامل من حيث لاهوته، إنسان كامل من حيث ناسوته. وأن فيه قد اتحد اللاهوت بالناسوت اتحادًا حقيقيًا كاملًا بغير اختلاط ولا امتزاج، ولا تشويش ولا تغيير، ولا تقسيم، ولا افتراق، فلاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة أو طرفة عين. وأنه وهو الإله الأزلي الأبدي غير المنظور صار منظورًا في الجسد، واتخذ صورة عبد. وفيه قد حُفِظت كل خصائص اللاهوت وكل خصائص الناسوت جميعًا، باتحاد حقيقي كامل، اتحاد لا يقبل التجزئة أو الانقسام ولا يقبل الانفصال.

♪ نؤمن معًا أن الحياة الإلهية تُمنَح لنا بواسطة أسرار المسيح السبعة في كنيسته، وأن تلك الحياة الإلهية تنمو فينا وتغتذي بهذه الأسرار: وهي المعمودية، الميرون (التثبيت)، الإفخارستيا (القربان المقدس)، التوبة، مسحة المرضى، الزيجة، الكهنوت.

♪ ونحن نكرم العذراء مريم، أم النور الحقيقي، ونعترف أنها دائمة البتولية، وأنها والدة الإله، وأنه تشفع فينا وأنها بصفتها والدة الإله (ثيئوتوكوس) تفوق في كرامتها كرامة جميع الطغمات الملائكية.

♪ ونحن لنا إلى حد كبير مفهوم واحد للكنيسة، وأنها مؤسّسة على الرسل، وللدور الهام الذي للمجامع المسكونية والمحلية. ولنا معًا روحانيتنا التي تعبّر عنها طقوسنا خير تعبير، كما يعبّر عنها القداس الإلهي تعبيرًا عميقًا لأن القداس هو مركز وجوهر عبادتنا الجماعية، وهو قمة اتحادنا وشركتنا مع المسيح في كنيسته.

♪ ونحن نحفظ الأصوام والأعياد التي يأمرنا بها ديننا. ونكرم ذخائر القديسين، ونستشفع بالملائكة وبالقديسين الأحياء منهم والمنتقلين. هؤلاء يؤلّفون سحابة من الشهود في الكنيسة. وهم ونحن ننتظر – في رجاء – المجيء الثاني لربنا، عند استعلان مجده ليدين الأحياء والموتى.

♪ ونحن نعترف، بكل اتضاع، أن كنائسنا غير قادرة على أن تشهد للحياة الجديدة في المسيح بصورة أكمل بسبب الانقسامات القائمة بينها، والتي تحمل وراءها تاريخًا مُثقَّلًا بالصعوبات لعدة قرون مضت. والواقع أنه منذ عام 451 لميلاد المسيح قد نشبت خلافات لا يمكن تجاهلها. وعلى الرغم من تلك الخلافات فنحن نعيد اكتشاف أنفسنا فنجد أن بين كنيستينا تراثًا مشتركًا. ونحن نسعى بعزم وثقة في الرب أن نحقق كمال تلك الوحدة وتمامها، هذه الوحدة التي هي عطية من الرب. ولكيما نتمكن من إنجاز هذا العمل، نشكل لجنة مشتركة من ممثلين للكنيستين، مهمتها التوجيه لدراسات مشتركة في ميادين: التقليد الكنسي، وعلم آباء الكنيسة، والطقوس، وخدمة القداس (الليتورجيا)، واللاهوت، والتاريخ، والمشاكل العلمية، وهكذا بالتعاون المشترك يمكن أن نتوصل إلى حلول للخلافات القائمة بين الكنيستين، بروح التقدير المُتبادَل، ونستطيع أن ننادي بالإنجيل معًا بوسائل تتفق مع رسالة الرب الأصيلة، وتتناسب مع احتياجات العالم المعاصر، وآماله. ونعبّر في نفس الوقت عن تقديرنا وتشجيعنا لأيّ جماعات من الدارسين ومن الرعاة، من بين الكاثوليك والأرثوذكس ممن يكرّسون جهودهم في نشاط مشترك في الميادين المذكورة وما يتصل بها. وإننا في إخلاص وإلحاح، نذكر أن المحبة الحقيقية والمتأصّلة في أمانة كاملة للرب الواحد يسوع المسيح، واحترام متبادل من كل طرف لتقاليد الطرف الآخر، هي عنصر جوهري في السعي نحو الشركة الكاملة. إننا باسم هذه المحبة، نرفض كل صور الخطف من كنيسة إلى أخرى، وننبذ أن يسعى أشخاص من إحدى الكنيستين إلى ازعاج طائفة من الكنيسة الأخرى، وذلك بضم أعضاء إليهم من هذه الكنيسة بناء على اتجاهات فكرية أو بوسائل تتعارض مع مُقتضيات المحبة المسيحية أو مع ما يجب أن تتميز به العلاقات بين الكنيستين. ينبغي أن يوقف هذا الخطف بكل صورة أينما يوجد. وأن على الكاثوليك والأرثوذكس أن يعملوا على تعميق المحبة وتنمية التشاور المتبادل وتبادل الرأي والتعاون في المجالات الاجتماعية والفكرية، ويجب أن يتواضعوا أمام الرب ويتضرعوا إليه، أن يتفضل وهو الذي بدأ من هذا العمل فينا أن يؤتيه ثماره. وإذ نفرح بالرب الذي منحنا بركات هذا اللقاء تتجه أفكارنا إلى آلاف المتألمين والمُشرَّدين من شعب فلسطين. ونأسف على سوء استخدام الحجج الدينية لتحقيق أغراض سياسية في هذه المنطقة. وبرغبة حارة نتطلع إلى حلٍّ لأزمة الشرق الأوسط حتى يسود سلام حقيقي قائم على العدل، خصوصًا في تلك الأرض التي تقدست بكرازة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وموته وقيامته، وبحياة القديسة العذراء مريم هذه التي نكرمها جميعًا بصفتها والدة الإله (ثيئوتوكوس).

أَلَا ليت الله مانح جميع المواهب والعطايا يسمع صلواتنا ويبارك جهودنا..

توقيعات

– البابا بولس السادس أسقف روما وبابا الكنيسة الكاثوليكية.

– البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرسي المرقسي.

الفاتيكان

– ١٠ مايو سنة ١٩٧٣.

انتظرونى فى المقالة القادمة

الشماس بيتر سامى جبريل

——————————————————————————————————————–

جميع المقالات التى تنشر بموقع اقباط امريكا ربما لاتعبر بالضرورة عن رأى الموقع

وانما تعبر عن رأى كاتبها