Saturday, March 14, 2026
x

تذكار_استشهاد القديس_إيسوذوروس_الأنطاكي،

In Uncategorized on .

وُلِدَ في أنطاكية من أب اسمه بندلاؤن، كان من أكابر مملكة دقلديانوس، إذ أنه كان قريباً للملك نوماريوس، وكان يشغل منصب حاكم مدينة أنطاكية. كانت أم القديس تدعى صوفية وكان له أختاً اسمها أوفيمية. ولما أنكر دقلديانوس الإيمان ترك القديس بندلاؤن وابنه إيسوذوروس المنزل وخرجا إلى الجبل وسكنا عند رجل قديس يسمى الأنبا صموئيل. فعندما علم الإمبراطور بأمرهما استدعاهما وسألهما عن سبب هروبهما للجبل فقالا له: ” لما كنت تعبد الله الحي كنا نحبك ونكرمك ونخدمك، فلما تباعدت عن عبادة الله وتعبدت للأوثان ابتعدنا عنك أيضاً “، فلاطف الإمبراطور القديس بندلاؤن لكي يجحد السيد المسيح، ولما لم يُذعن له أمر بقطع رقبته فنال إكليل الشهادة. وسجن الصبي إيسوذوروس وعَذَبه. وعندما سمعت الأم أن ابنها يتعذَّب، انطلقت مع ابنتها لتعزيه وتشجعه ووبخت الإمبراطور فأمر بقطع رأسيهما فنالتا إكليلي الشهادة. أما إيسوذوروس فعذَّبوه بالهنبازين وأوقدوا مشاعل في جنبيه، كما وضعوه على سرير حديدي، وأشعلوا النيران تحته، ثم ألقوه في جب الأسود لكنها صارت كحملان ولم تؤذه. ومن جميع هذه الأتعاب كان الرب يقيمه معافىً فيتمجد اسمه القدوس. ثم نفاه الإمبراطور إلى سلوكيه وهناك آمن على يديه الوالي أندرونيكوس وعائلته. سمع الإمبراطور فاستدعاهم جميعاً ليضرب بالسيف أعناق أندرونيكوس وكل عائلته ويلقى بالصبي في سجن مملوء نتانة بلا طعام أو شراب حتى يموت، لكن الرب كان يرسل ملاكاً يقدم له طعاماً. ثم استدعاه الإمبراطور ورجاه أن يذهب معه إلى البربا فقبل، ففرح الإمبراطور وجمع كل أتباعه وجموع غفيرة. وهناك بدلاً من أن يسجد القديس للأصنام، صلى إلى الرب لكي تبتلع الأرض تلك الأحجار الصنمية، فتحقق ذلك. فغضب الملك جداً وأمر بتسميره على صليب خشبي حتى أسلم الروح ونال إكليل الشهادة. بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين