تذكار_نياحة القديس_العظيم_الأنبا_صموئيل_المعترف

وُلِدَ هذا القديس في إحدى قرى كرسي ميصيل ( ميصيل: هي حالياً مليج مركز شبين الكوم محافظة المنوفية). كان أبوه سيلاس كاهناً. فأبصر في رؤيا الليل شخصاً مضيئاً يقول له ” لابُدّ لابنك أن يؤتمن على جماعة كبيرة ويكون مختاراً للرب “.وكان الصبي طاهراً مثل صموئيل النبي. ولما كبر ترَّهب في برية شيهيت عند القديس أغاثون، فأقام معه ثلاث سنين طائعاً. وبعد نياحة الأنبا أغاثون تفرّغ الراهب صموئيل للصلوات والأصوام، فرسموه قساً على كنيسة القديس مكاريوس الكبير.أتى إلى البرية رسول من الوالي يحمل طومس لاون ( طومس لاون: هو رسالة بها قرارات مجمع خلقيدونية الذي يقول بالطبيعتين والمشيئتين في السيد المسيح) فلما قرأه على الرهبان وطلب منهم التوقيع عليه، غار الأنبا صموئيل غيرة الرب ومزّق المكتوب ولم يوافق عليه. فلما رأي رسول الوالي ذلك أمر بتعذيبه وضربه، فصادفت إحدى اللطمات عينه اليمنى فقلعتها. ثم طرده من الدير. فظهر له ملاك الرب وأمره أن يسكن بجبل القلمون، فمضى إلى هناك وبنى ديراً وأقام فيه مدة يعلّم ويتلمذ الآتين إليه ويثبتهم على الإيمان المستقيم.وبعد قليل هجم البربر وأخذوه معهم إلى بلادهم وهناك وجد الأنبا يوأنس قمص شيهيت فكان الاثنان يتعزيان معاً. وحاول الرجل الذي سباه أن يغويه إلى عبادة الشمس فرفض، فربط رجليه مع رجليّ جارية من جواريه وكلّفهما برعاية الإبل قصداً منه أن يقع معها في الخطية، وعند ذلك يوجهه حسب هواه. وبمعونة الله نجا من هذه التجربة. بعد ذلك مرض ابن سيده مرض الموت فصلَّى عليه وشفاه. فأحبه سيده كثيراً واعتذر له عن كل ما بدر منه، وعرض عليه أن يطلب ما يريد. فطلب أن يعيده إلى ديره فسمح له. وفي الدير اجتمع حوله أولاده الرهبان حتى بلغوا الألوف، وظهرت له القديسة العذراء قائلة: ” إن هذا الموضع يكون مسكني إلى الأبد ” وقد وضع هذا القديس مواعظ ومقالات روحية كثيرة.ولما قَرُبت أيام نياحته جمع أولاده وأوصاهم أن يثبتوا في الإيمان ومخافة الله إلى النفس الأخير ثم تنيَّح بسلام، ويوجد جسده بديره العامر بالرهبان تجاه مغاغة بجبل القلمون بالصحراء الغربية.بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.


0 comments