Wednesday, March 11, 2026
x

تذكار_نياحةالقديس_الأنبا_يوحنا أسقف_البُرلُّس

In Uncategorized on .

( البرلس: مدينة بشمال الدلتا على ساحل البحر الأبيض المتوسط) – جامع السنكسار. وُلِدَ هذا القديس من أب كاهن تقي وأم فاضلة فربيّاه وهذّباه بالآداب المسيحية. ولما تنيَّح والداه أخذ ما تركاه له وبنى فندقاً للغرباء والمرضى وكان يخدمهم بنفسه، واتفق مرور أحد الرهبان على ذلك المكان، فشاهد هذا العمل الحسن وأثنى عليه، ثم حدثه عن الرهبنة وعظمتها وسُموّها، فمال قلبه إليها. وفي الحال باع كل ماله ووزّعه على الفقراء والمساكين وذهب إلى برية شيهيت المقدسة حيث ألبسه الأنبا دانيال قمص البرية إسكيم الرهبنة، فسلك في سيرة فاضلة واشتهر بكثرة النسك وحُسن العبادة. فحسدته الشياطين على ذلك وضربوه ضرباً مبرحاً رقد على أثره مدة من الزمان. بعد ذلك شفاه السيد المسيح ونصره على حروبهم.ولكثرة فضائله وعلمه وتقواه رسموه أسقفاً على البرلس، فقاوم المبتدعين وردَّ كثيرين منهم إلى الإيمان المستقيم. وكان إذا صعد إلى الهيكل ليقوم بخدمة القداس الإلهي، يستنير وجهه وتنهمر دموعه لأنه كان ينظر الطغمات السمائية حول المذبح. وحدث في ثلاث مرات أنه كلما وضع إصبعه في الكأس للرشم يجدها كنار تتقد.وقد جمع هذا القديس في حياته كتاب السنكسار وأكمل هذا العمل بعده الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب. ولما أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم، أرسل إليه القديسان أنطونيوس ومكاريوس ليُعرِّفاه بيوم انتقاله، فدعا شعبه وأوصاهم وصايا نافعة لحياتهم، ثم تنيَّح بسلام.بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين