تذكار_نياحة القديس_العظيم_العالم_الناسك الأنبا_إيسوذوروس_الفَرَمِي.

وُلِدَ في الإسكندرية سنة 370م من عائلة كبيرة، وكان قريباً للقديسين ثاؤفيلس بابا الإسكندرية الثالث والعشرين وكيرلس الأول البابا الرابع والعشرين. ربَّاه أبواه تربية مسيحية وعلَّماه العلوم الكنسية ولما كبر تعلَّم اللغة اليونانية وآدابها فأتقنها وبرع فيها وصار عالماً في كل العلوم والفلسفات والتاريخ والمنطق، ومع ذلك كان ناسكاً متواضعاً، هرب من مجد العالم وترَّهب في أحد الأديرة بمنطقة الفَرَما ( الفرما:مدينة في سيناء على ساحل البحر الأبيض المتوسط شرقي بورسعيد بحوالي 25 كيلومتراً)، لذلك دُعىَ إيسوذوروس الفَرَمي، ثم انتقل إلى منطقة البلوزيوم ( البلوزيوم:مدينة ساحلية في سيناء شرقي بورسعيد) ليعيش هناك حياة الوحدة والنسك، وكان منهجه الرهباني إنجيلياً صِرفاً، يميل إلى البساطة والاهتمام بزينة النفس الداخلية بالفضائل. اهتم في خلوته بتفسير الكتاب المقدس ففسر الكثير من أسفار العهدين القديم والجديد، كما كتب رسائل قوية لكثير من الملوك والبطاركة والأساقفة والرهبان قُدِّرت بنحو ألفيّ رسالة، وكانت مواهب الروح القدس تتدفق منه بغزارة. ولما وصل إلى شيخوخة حسنة تنيَّح بسلام ومضى إلى الرب الذي أَحبه.بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين


0 comments