تذكار نياحة القديس يوحنا الربان

تنيَّح القديس يوحنا الربان تلميذ الأنبا حديد القس. وُلِدَ بالقاهرة من أبوين تقيين كثيري الرحمة على الغرباء والمساكين، ولما كبر قليلاً اشتهي الرهبنة وكان يتردد على دير شهران (دير شهران: هو دير الأنبا برسوم العريان بمعصرة حلوان حالياً)، وكان بالدير راهب قديس اسمه الربان إبراهيم فتتلمذ له الشاب يوحنا.
ذهب إلى أورشليم وسكن هناك في دير يوحنا المعمدان مدة ثلاث سنوات مداوماً على العبادة والجهاد. ثم رجع إلى دير شهران فأشار عليه أبوه الروحاني أن يذهب إلى الأنبا حديد القس فذهب إليه في ماطوبس الرمان (ماطوبس الرمان ومعناها مكان الرمان، هي الآن مركز تابع لمحافظة كفر الشيخ) وسكن معه فكان يجمع إليه أولاده المسيحيين إلى الكنيسة فكان يعلمهم القراءة والكتابة. وظل يجاهد في الصوم والصلاة والسهر الطويل.
ولما رأي القس حديد تلميذه يوحنا ينمو في النعمة زكَّاه لدرجة الكهنوت فنال هذه الرتبة وخدم شعبه بكل أمانة وأصبح ميناء خلاص لكل المتعبين. أعطاه الله نعمة شفاء المرضى فشفي الكثيرين، حسده الشيطان فأثار عليه بعض التجارب فاحتملها بالصبر واستقر به المقام في سمنود، وبعد أن أكمل جهاده الحسن تنيَّح بسلام، فدفنه المؤمنون في كنيسة سمنود.
بركة صلواته فلتكن معنا،
ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.


0 comments