تذكار القديس الشهيد يوأنس (ونَّس) الأقصري

بعد أن شاهد القديس عذابات المؤمنين بسبب إيمانهم، رأى في حلم أثناء الليل رؤيا مضمونها أنه سوف ينال إكليل الشهادة من أجل محبته في الملك المسيح، فذهب لأسقف المدينة (الأقصر) وقصَّ عليه الرؤيا، وطلب منه أن يدفن جسده في مدافن “أم قريعات” في الأقصر، فوعده بتحقيق طلبه.
حدث ذات يوم أنه أغار جماعة من الأشرار بقيادة الوالي الروماني على مدينة الأقصر، وبعد أن عَذَّبوا كثيرين من المؤمنين سمعوا أن القديس الأنبا ونس يُثَبِّت المسيحيين ويحثهم على الذهاب إلى الكنيسة ويشجعهم على الاستشهاد حبًا في مخلصهم يسوع المسيح، فأرادوا أن يقبضوا عليه ويقتلوه، فبحثوا عنه إلى أن عثروا عليه وأمسكوا به. فلم يخاف، بل كان شجاعًا واعترف بإيمانه المسيحي، وقال لهم: “لن أترك إيماني وإيمان آبائي”. فبدأ الأشرار يعذبونه بعذبات كثيرة وهو صابر وشاكر كالصخرة يستنجد بالمسيح الذي أحبه وَضَمَّد جراحاته، وأخيرا فصلوا رأسه عن جسده وكان ذلك يوم ١٦ هاتور في بداية القرن الرابع الميلادي.
حَمَلَ المؤمنون جسد القديس الذي عرفوه من ملابسه التي اعتادوا أن يروه بها، وبأمر أسقف المدينة بحثوا عن رأس القديس التي وجدوها بحري المدينة عند جزع نخلة. فَكَفَّنوه بأكفان غالية ووضعوه في أنبوبة من الفخار وصلوا على جسده الصلاة التي تليق بالقديسين، وحسب وصيته دُفِنَ في مدافن “أم قريعات”.
في عهد المتنيح الأنبا مرقص مطران الأقصر وإسنا وأسوان سنة ١٨٧٩م. كانت فكرة إزالة المقابر من وسط المدينة، ولكنهم لم يكونوا يعرفون مكان قبر القديس من بين القبور. ولم تكن هناك طريقة غير الصلاة والصوم، فصلى وصام الأنبا مرقص صوم انقطاعي ثلاثة أيام، وفى آخر يوم ظهر له ملاك الرب وأعطاه علامة على قبر القديس. وبالفعل توجه الأنبا مرقص ووجد العلامة، وتم نَقْل الجسد، وهو الآن في مدرسة الأقباط بالأقصر. وحاليًّا يتشفَّع به الكثيرون للعثور على الأشياء المفقودة والضائعة. وله العديد من المواقف والمعجزات مع الكثيرين..
بركة صلاته تكون معنا
ولربنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.


0 comments