Wednesday, March 18, 2026
x

تذكار انعقاد مجمع برومية على نوباطس القس

In Uncategorized on .
من سنة ٢٤٩م انعقد مجمع بمدينة رومية، حضره ستون أسقفاً وثمانية عشر قساً وشماساً من علماء رومية برئاسة القديس كرنيليوس أسقف رومية، لمحاكمة القس نوباطس، الذي ابتدع قائلاً: “من ينكر الإيمان وقت الاضطهاد لا تُقبل توبته”، معتمداً على قول معلمنا بولس الرسول “لأن الذين استُنيروا مرّة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس، وذاقوا كلمة الله الصالحة، وقوات الدهر الآتي وسقطوا، لا يمكن تجديدهم بالتوبة، إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه” ( عب ٦: ٤– ٦). فوضَّح له الآباء بأن القديس بولس الرسول لم يقل هذا عن مَنْ يتوب بل عن مَنْ يريد أن يكرر المعمودية بعد كل خطية، لأن المعمودية إنما تكون مرة واحدة. ولهذا أضاف الرسول قائلاً: “إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية” يعني بهذا أنه لما كان الصلب قد حدث مرة واحدة هكذا تكون المعمودية واحدة، أما التوبة فبابها مفتوح لكل تائب وإلا فيكون كل من سقط في الخطية غير مقبول ولو تاب، فداود النبي إذن لم تُقبل توبته، وكذلك القديس بطرس الرسول لما أنكر ثم تاب وبكى لم تُقبل توبته أيضاً، وعلى ذلك يكون باطلاً حلول الروح القدس عليه وباطلاً أيضاً تقليده رعاية خراف المسيح الناطقة وتكون معمودية كل من اعتمد على يديه باطلة. وبالإجماع على حسب رأيك قد هلكوا، وهذا منتهي الجهل، بينما السيد المسيح قد أتى ليُخلِّص الخطاة ويقتادهم للتوبة. فلا تكن يا نوباطس عدواً لله ولنفسك وللإنسانية”.
وإذ لم يرجع نوباطس عن رأيه وبدعته الخطيرة حرمه المجمع هو وكل من يقول بقوله، ثم نفاه المجمع بعدما منعه من الشركة.
بركة صلوات هؤلاء الآباء القديسين فلتكن معنا.