ميمر العبد المملوك

يروى لنا التاريخ أحداث سوق النخاسة ، حيث كان البشر يباعون ويشترون كالبهائم، و كان السيد حرا في العبد الذي يشتريه يستعبده إلى أن يموت أو يطلقه حرا ( يعتقه ) متى شاء . وكان بعض العبيد بعد العتق يذهب ويبيع نفسه مرة ثانية لسيد آخر. و مثل هذا العبد الذي يستهين بالحرية كانت عبوديته واجبة على الدوام . وقد وضع علماء الكنيسة أيام العبيد المملوكين ميمر العبد المملوك و هو تشبيه عظيم بين كيف أننا كنا عبيد للـه و أحرار في الوقت ذاته إلا أننا بعنا أنفسنا للشيطان فأراد السيد الرب أن يعتقنا ويشترينا لنفسه مرة أخرى، فاشترانا بدمه الكريم “لأنكم اشتريتم بثمن” ( ١ كو ٦ : ٢٠ )
الأمر الذي كلفه الشيء الكثير التجسد والصلب وفي غالبية الكنائس الآن لا يقرأ ميمر العبد المملوك. ويعظ الكهنة مفسرين الأحداث بدلا منه لماذا نضرب الميطانيات (سجود) يوم الجمعة العظيمة فى الأربع إتجاهات لأن اللـه موجود في كل مكان “أين اذهب من روحك ومن وجهك أين اهرب” (مز ١٣٩ : ٧ )
فنسجد له شكرا على محبته .. وباتجاهنا إلى كل الجهات إشارة أن ذبيحة الصليب كانت لخلاص العالم كله “هكذا أحب اللـه العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (يو ٣ : ١٦)
وايضا لطلب مراحم الله لجهات العالم الأربع لذا وقت السجود نقول ( يارب ارحم ) لطلب الرحمة للعالم كله لماذا تقرأ الأناجيل الأربعة في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس من أسبوع البصخة فتقرأ بشائر متى ومرقس ولوقا ويوحنا كل بشارة في كل يوم من الأيام ذلك لأن حوادث الآلام كتبت في الأربع بشائر باتفاق عجيب
.. لماذا نقول عن ليلة سبت الفرح : ليلة الأبوغالمسيس ذلك لأنه في هذه الليلة نسمع قراءة سفر الرؤيا بأكمله في الكنيسة ، وأول كلمة في سفر الرؤيا باللغة اليونانية “ابوكلابسيس” ومعناها الرؤيا .. وقد تطورت إلى كلمة “أبوغالمسيس” بركة هذه الأيام النقية المقدسة تكون معنا


0 comments