تذكار_استشهاد القديس_أبو_نجاح و الرئيس_أبو_العلا_فهد_بن_إبراهيم

تذكار_استشهاد القديس_أبو_نجاح و الرئيس_أبو_العلا_فهد_بن_إبراهيم وآخرون. كان يوحنا أبو نجاح من عظماء الأقباط في القرن العاشر في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، وكان باراً تقياً غيوراً على الإيمان الأرثوذكسي، يحب كنيسته ويحسن إلى الفقراء، وعمل كبيراً للكُتَاب المُباشرين.أرسل إليه الخليفة مع تسعة آخرين وقال له: ” أريد أن تترك دينك وتدخل في ديني فأجعلك وزيري وتقوم بتدبير مملكتي “. فأجابه يوحنا قائلاً: ” أمهلني إلى الغد “، فجمع أصدقاءه وقال لهم: ” أنا مستعد أن أموت على اسم السيد المسيح، فلا تطلبوا المجد الفاني، فيضيع عليكم مجد المسيح الباقي “. وفي الغد مضى إلى الحاكم الذي سأله قائلاً: ” هل طابت نفسك “، فأجاب يوحنا وقال: ” نعم وسأبقى على ديني “. فغضب الخليفة وأمر أن يجلدوه ألف جلدة، فلما أكمل ثلاثمائة قال: ” أنا عطشان “. فأعلَموا الحاكم الذي قال: ” اسقوه بعد أن تقولوا له أن يرجع عن دينه “. فأجاب يوحنا قائلاً: ” أعيدوا الماء لأن سيدي يسوع المسيح قد سقاني وأطفأ ظمأي “، ثم تنيَّح بسلام ونال إكليل الشهادة. فأمر الخليفة أن يضربوه وهو ميت إلى تمام ألف جلدة.بعد ذلك أرسل الخليفة واستحضر أبو العلا فهد بن إبراهيم، الذي كان مخلصاً لكنيسته محباً للمساكين، وكان من أكابر رجال الدولة. فقال له الخليفة: ” أنت تعلَم إني قدمتك على كل مَنْ في دولتي، فاسمع منى وكن معي في ديني فأرفعك أكثر مما أنت فيه وتكون لى مثل أخ “، فلم يجبه إلى قوله. فأمر بقطع رأسه وحرق جسده بالنار، وظلت النار مشتعلة ثلاثة أيام ولم يحترق جسده، وبقيت يده اليمنى التي كان يمدها للصدقة سليمة. ونال إكليل الشهادة. وقد انتقم الله من الذين سعوا به لدى الخليفة.أما بقية العشرة فعذَّبهم الخليفة فمات أحدهم وضعف منهم أربعة ثم عادوا واعترفوا بالسيد المسيح ونالوا أكاليل الشهادة. وبقى ثلاثة منهم عادوا إلى مسيحيتهم.بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. آمين


0 comments