Friday, March 13, 2026
x

تذكار_نياحة القديس_العظيم_الأنبا_إشعياء_الإسقيطى

In Uncategorized on .
نياحة القديس العظيم الأنبا إشعياء الاسقيطي المتوحد بجبل شيهيت – مسيحيو مصر

وُلِدَ هذا القديس سنة 337م، أحب النسك والصلاة والصوم وغير ذلك منذ صغره ولما بلغ سن الثامنة عشرة من عمره ترَّهب ببرية شيهيت وتتلمذ على يد القديس أخيلس الذي دربه على النسك الشديد. عاصر القديس مكاريوس الكبير ورافقه كثيراً وتعلم منه. وكان بين مشاهير النساك في برية شيهيت الذين شغف بهم البابا أثناسيوس الرسولى وكان يسأل عنهم في رسائله.كان القديس الأنبا إشعياء معلماً للقديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك. وفي إحدى المرات كان أرسانيوس يأكل صنفين من الطعام بقلاً وخلاً. وقد خجل الأنبا إشعياء أن يحدثه في هذا الأمر إذ أنه كان يعلم حياته الأولى، فدخل قلاية الأب زينون ووجده يبل الخبز الجاف في ماء به ملح بسبب الحر الشديد فوجدها فرصة لا للتشهير بالراهب بل لتعليم أرسانيوس. فأخذ الأنبا إشعياء الوعاء الذي به الماء ووضعه أمام قلاية أرسانيوس وأمر فدقوا الجرس واجتمع الإخوة، عندئذ قال: ” يا أخي، لقد تركت تنعمك وكل مالك وجئت إلى الإسقيط حباً في الرب وفي خلاص نفسك، فكيف تريد الآن أن تلذذ ذاتك بالأطعمة… إن كنت تريد أن تأكل مرقاً امض إلى مصر، لأنه لا يوجد في الإسقيط تنعم “. وإذ سمع أرسانيوس قال لنفسه:” هذا كلام موجه إليك يا أرساني “.وقد اشتهر القديس الأنبا إشعياء بحكمته العالية في توجيه وإرشاد الرهبان وخاصة المبتدئين منهم. فقد جلس القديس أرسانيوس يأكل فولاً مسلوقاً مع الرهبان فكان يأكل الجيد ويترك الرديء، فخشي الأنبا إشعياء أن يفسد أرسانيوس نظام الدير، فاختار أحد الرهبان وقال له: ” احتمل ما أفعله بك من أجل الرب ” فأجابه الأخ أمرك يا أبى. قال له اجلس بجانب أرسانيوس وتناول الفول الأبيض وكُله، ففعل الأخ كما أمره. وفاجأه الأنبا إشعياء بضربة قائلاً: ” كيف تنقى الفول الأبيض لنفسك وتترك الأسود لإخوتك “، فصنع أرسانيوس ميطانية للأنبا إشعياء والإخوة وقال لذلك الأخ: ” إن هذه اللطمة ليست لك ولكنها موجهة لخد أرسانيوس “.وفي عام 407م ترك القديس الأنبا إشعياء برية شيهيت هو وتلاميذه بسبب غارة البربر الأولى وعاش جنوب مدينة نصيبين مدة أربعين سنة، كتب فيها كتابات كثيرة عن النسكيات سُميت ” نسكيات إشعياء ” وكتب أيضاً عن مخافة الله، ومحاسبة النفس، والاتضاع وطرح النفس أمام الله، واللطف مع الإخوة، والأبدية، ونصائح للمبتدئين. وامتازت جميع كتاباته بالاستناد إلى المبادىء والمفاهيم الإنجيلية وهي منتشرة بين الرهبان في الشرق المسيحي كله وبكافة اللغات القبطية والسريانية والحبشية واليونانية واللاتينية، كما تُرجمت إلى اللغة الفرنسية.وقد اهتم به السريان جداً ورفعوه إلى مستوى عال من التكريم مع أنه قبطي صميم، ولما بلغ القديس من العمر مائة وعشر سنين تنيَّح بسلام.بركة صلوات القديس العظيم الأنبا إشعياء فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين