Tuesday, March 10, 2026
x

تذكار_نياحة القديس_أبونا_القمص_بيشوي_كامل

In Uncategorized on .

، كاهن كنيسة_مارجرجس_سبورتنج بالإسكندريّة.

وُلِدَ بدمنهور في 6 ديسمبر 1931م، من أسرة مسيحيّة تقيّة، ثم انتقل للإسكندريّة للدراسة الجامعيّة، وحصل على بكالوريوس العلوم في عام 1951م، ثم بكالوريوس الإكليريكيّة في عام 1955، وأيضًا دبلومة في علم النفس.. بدأ يشارك في خدمة مدارس الأحد بكنيسة السيّدة العذراء بمحرّم بك، حتّى صار أمينًا لخدمة الشباب بالإسكندريّة. ثم سيم كاهنًا على الكنيسة الناشئة التي على اسم الشهيد مارجرجس بسبورتنج، في 2 ديسمبر 1959م.

تميّز القمّص بيشوي بنقاوة السيرة، والخدمة الناريّة، وحُبّ الصلاة والخلوة، وروح الأبوّة المملوءة بالحنوّ والتشجيع..كان يقف أمام المذبح في القدّاس، يصلّي بحرارة، كنارٍ ملتهبة. وكأنّه قد اشتعل بنار الذبيحة الإلهيّة المذبوحة عن حياة العالم.. وكانت خبرته الغنيّة مع القداس الإلهي وقودًا روحيًّا لا ينضُب، يُشعِل قلبه الوديع بالمحبّة والقداسة والفرح، وروح البذل.. وكان يقول: “تكمُن فائدة حضورنا للقدّاس عندما نكتشف سرّ الحُبّ في الذبيحة، وأنّها تَجَسُّد للحُبّ الإلهي، فينفطر قلبنا حُبًّا في ذلك الحُبّ الذي حضرنا لنراه مذبوحًا لأجلنا على المذبح، فتنسحق نفوسنا وقلوبنا أمام هذا السرّ الإلهي.” تمكّن القمّص بيشوي كامل بنعمة الله، من بناء سبع كنائس جديدة في مدينة الإسكندريّة، في ظلّ ظروف معاكسة بالغة الصعوبة، واهتمّ بتزويدها بآباء كهنة وشمامسة من أبنائه الروحيّين.. كمّا أسّس أول كنيسة في الغرب الأمريكي عام 1970م، ثم كنيسة أخرى في نيوجيرسي في عام 1974م. انشغل أبونا بيشوي بانتشار ملكوت الله. فكان يسعى وراء كلّ نفس حتى تتذوّق حنان حضن الآب السماوي، وتتمتّع بالاتحاد بالمسيح. اهتمّ بالطفولة، فكان أول من افتتح دارَ حضانة فى حضن الكنيسة في عام 1972م، حتى يُرضعهم اللبن العديم الغش.. كما افتتح في عام 1976 ملجأً للأولاد الذين يتعرّضون لظروف قاسية، وأسماه “بيت مارجرجس”. تتلمذ على كتابِهِ المقدس، ففتح الرب ذهنه، واكتشف كنوزه، وغاصَ في أغواره.. فأخرج العديد من النبذات والكتيبات الروحيّة العميقة، والتي اتّسمت بطابع البساطة والرقّة، مع غِنى الروح فيها. كان المَرضَى أكثر الناس تمتُّعًا بحنانه. فكان يقضى الليالي واقفًا بجانبهم يصلّي، ويشجّعهم على حمل الصليب بشكر وفرح. وكان يُطلِق على مرض السرطان اسم “مرض الفردوس”، إذ فيه يتهيًّا الإنسان للانطلاق إلى السماء.. وسمح الله له في سنواته الأخيرة أن يُصاب بهذا المرض، وظلّ مستمرّا في خدمته الأمينة على الرغم من ضعف الجسد، حتّى النهاية. احتمل صليب المرض بشكر وتسبيح، وانطلقت روحه إلى الأخدار السمائيّة يوم الأربعاء 12 برمهات، الموافق 21 مارس 1979م.. وقد حضر الصلاة على جسده الطاهر، قداسة البابا شنودة الثالث، مع العديد من الآباء الأساقفة والكهنة، وما يقرب من خمسين ألف شخص، ملأوا الكنيسة وفناءها والشوارع المحيطة بها. وأُودِعَ جسده في مزار خاصّ بكنيسة مارجرجس سبورتنج. * من أقواله:

+ نحن بالمعموديّة أخذنا كلّ النعَم والبركات والإمكانيّات، وبالتوبة ننتفع بهذه الإمكانيّات.

+ نحن حاملون المسيح في حياتنا، والكنيسة تؤمن أن المسيح لا يفارقنا أبدًا.. هذا الإيمان يعني أنّنا صِرنا أكثر من أنفسنا. يعنّي أنّ هناك إضافة إلهيّة غير محدودة لبشريّتنا المحدودة.

+ المسيحيّة ليست أخلاقيّات، بل هي حياة المسيح في البشر.. الأخلاقيّات بدون المسيح هي تضخيم للذّات، لكن في المسيح هي رائحة المسيح الذكيّة.

+ الكنيسة تحنو على العالم، لتنتشل النفوس التي لاطمتها أمواج العالم لتغرّقها. فالكنيسة سفينة إنقاذ وسفينة نجاة، تعمل عمل السامري الصالح مع كلّ الأجناس.

+ العمل الأوّل للكنيسة اليوم هو أن تنسكب على ذبيحة إيمان أولادها (في2: 17)، بالصلاة والصوم والتعليم والقدّاسات، ثمّ ترسلهم إلى العالم، ليخدموا ويحتملوا ويحبّوا إلى مالا نهاية.. إلى إمكانيّة المسيح الموجود فيهم.

وقد اعترف المجمّع المقدّس للكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة بقداسته يوم 9 يونيو عام 2022م. بركة صلاته تكون معنا، ولربّنا المجد الدائم إلى الأبد، آمين.