تذكار_نياحة الملك_قسطنطين_الكبير.

وُلِدَ سنة 274م واسم أبيه قونسطا وأمه القديسة هيلانة.وفي الفترة التي كان فيها أبوه ملكاً على بيزنطية كان مكسيمانوس ملكاً على روما ودقلديانوس ملكاً على أنطاكية ومصر. وكان والده قونسطا وثنياً إلا إنه كان رحوماً محباً للخير. وحدث أنه مضى إلى الرها وهناك رأى هيلانة فتزوجها، وكانت مسيحية وأنجبت قسطنطين وربته تربية حسنة وكانت تبث في قلبه الرحمة والشفقة على المسيحيين، ولما كبر تزوج ابنة مكسيمانوس قيصر بعد وفاة والده سنة 306م، فأعطاه لقب قيصر فتسلم المملكة ونشر العدل والإنصاف فأحبه الجميع.تأهب قسطنطين الملك لمحاربة مكسنديوس ملك إيطاليا وطلب من المسيحيين أن يُصلّوا من أجله. وفي أثناء الحرب رأى في السماء في نصف النهار صليباً منيراً جداً مكوناً من كواكب مكتوباً أسفله باللغة اليونانية ” بهذا تغلب “، وكان ضياؤه يشع أكثر من نور الشمس، فأراه لوزرائه وقادة جيشه، ثم أمر بعمل علم كبير ورسم عليه علامة الصليب. ثم شن الحرب على مكسنديوس فهزمه وأغرقه في نهر التيبر هو وغالبية جنوده، ودخل قسطنطين روما فاستقبله أهلها بالفرح والتهليل، وأصبح قسطنطين ملكاً على الشرق والغرب.ولما استقر به المقام في روما أصدر أمراً في سائر أنحاء المملكة بإطلاق المسيحيين المسجونين بسبب إيمانهم، كما أمر أن لا يشتغل أحد في أسبوع الآلام كأوامر الرسل.كما أرسل أمه الملكة هيلانة إلى أورشليم للبحث عن الصليب المقدس، فوجدته وبنت كنيسة القيامة، ووضعت فيها الصليب.وفي السنة السابعة عشر من ملكه والتي توافق 325م اجتمع المجمع المقدس المسكوني الأول في مدينة نيقية الذي حَرَّمْ بدعة أريوس وأصدر قانون الإيمان النيقاوي مع عدد من القوانين، رتب بها أمور الكنيسة المسيحية على أفضل وجه.جدد قسطنطين مدينة بيزنطية ودعاها باسمه القسطنطينية، وبنى فيها الكثير من الكنائس وأحضر إليها أجساد الكثيرين من الرسل والقديسين.ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام في نيقوميديا، فوضعوه في تابوت من ذهب وحملوه إلى القسطنطينية فاستقبله البطريرك والكهنة بالصلوات والتسابيح الروحية ودفنوه في كنيسة الرسل في المقبرة التي أعدها لنفسه.بركة صلواته فلتكن معنا. آمين


0 comments